أحمد بن الحسين النائب الأنصاري

84

نفحات النسرين والريحان فيمن كان بطرابلس من الأعيان

الأديب العلامة جمال الدين قاضى الحرم محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد الطبري ، فنظمه في نحو ألف وثلاثمائة بيت نظما لطيفا حلوا على ارتكاب أوهام وبعد أفهام . ومدحه الفقيه الأديب العلامة جمال الدين علي بن صالح العدوي فأجاد حيث قال : من كان يطلب من القريب وسيلة * من شاعر أو كاتب متلفظ أو كان يبغى في الكلام بلاغة * فليحفظن كفاية المتحفظ قال التيجاني رحمه اللّه تعالى : وكفى بهذا الرجل العظيم القدر فخرا لهذا القطر ولم تكن له رحلة عن بلد طرابلس إلى غيرها ، وقد سئل من أين لك هذا العلم ، ولم ترحل ؟ فقال : اكتسبته من باب هوارة وزناتة ، وهما بابان من أبواب البلد نسبا إلى من نزل بهما في أول الزمان يشير إلى أنه إنما استفاد من العلم بلقاء من يفد على طرابلس فيدخل من هذين البابين من المشرقين والمغربين وكان له اعتناء بلقاء الوافدين والقيام بضيافتهم رحم اللّه الجميع ونفعنا بهم آمين . 36 - أبو الحسن علي بن محمد المنمر قال التيجاني رحمه اللّه تعالى : الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن محمد بن المنمر الطرابلسي ، الفرضي المشتهر بفضله وعلمه ورياسته ، وكان مولده بطرابلس قديما سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة وله تآليف في الحساب والأزمنة وغير ذلك ، سوى كتابه المشهور المسمى بالكافي في الفرائض وقد لقى الشيخ أبا محمد بن أبي زيد وقرأ عليه وارتحل إلى مكة سنة تسع وثمانين ، فلقى بها أحمد